شهدت أسعار مواد البناء في مصر ارتفاعاً بمتوسط 40% خلال الأشهر الأخيرة نتيجة ارتفاع الدولار بعد تعويم الجنيه، وأيضاً نتيجة رفع أسعار الطاقة. ونجم عن ذلك صعود تكاليف الحديد والإسمنت من التكلفة الإجمالية لتنفيذ الوحدات السكنية في مصر إلى 22%. وتشير التوقعات إلى مزيد من الارتفاع لمواد البناء في الفترة المقبلة، ما يشكل تحديات واضحة لشركات المقاولات العاملة في السوق. يذكر أن أسعار الحديد ارتفعت بنسب وصلت إلى 58%، ففي حين كان سعر الطن قريباً من 6 آلاف و500 جنيه للطن قبل التعويم، قفز إلى أكثر من 10 آلاف جنيه حاليا. كما ارتفع سعر طن الإسمنت من نحو 600 جنيه قبل التعويم إلى نحو 830 جنيه حاليا. يرى نائب رئيس غرفة مواد البناء في اتحاد الصناعات كمال الدسوقي أن هذه الزيادات التي شهدتها أسعار مواد البناء خاصة الإسمنت والحديد بعد تعويم الجنيه، ستتأثر بشكل ملحوظ ولكن لفترة قصيرة، على أساس أن السوق المصرية تتجه نحو آليات السوق الحر التي ستستوعب الزيادة في الأسعار، متوقعاً استقرار الأسعار في 2017. وفيما يبدو أن الحكومة المصرية تراجعت عن فكرة خفض أسعار الطاقة لمصانع الحديد، يرى الدسوقي ضرورة السير في خفض أسعار الطاقة لبعض الصناعات، لأن آليات السوق الحر والمنافسة تقتضي وضع سعر عادل سواء للمستهلك أو للمُصنّع.